أخبار الوطن

آثار جريمة التجارب النووية الفرنسية ستمتد لمئات السنين

العمل على تطهير المواقع الملوّثة..شيخي:

دعا مستشار رئيس الجمهورية مكلف بالذاكرة والأرشيف، عبد المجيد شيخي أمس إلى ضرورة إنشاء جمعيات وطنية ومحلية تتولى دعم جهود التوعية والتحسيس حول مخاطر الإشعاعات النووية الناتجة عن التجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، مقدرا بأن آثار هذه التفجيرات النووية ستمتد لمئات السنين، ما يستدعي، حسبه، العمل على تطهير المواقع التي تلوثت بإشعاعات هذه التفجيرات.

وكشف مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة والأرشيف،   بأن “آثار الانفجارات النووية متواصلة على المدى القريب والمتوسط والبعيد”، مشيرا إلى أن “مخلفات هذه الجريمة ستنعكس على حياة الأشخاص والأرض، ما يتطلب عملا كبيرا لتطهير المناطق التي شهدت الانفجارات وتوقيف تأثيراتها.. خاصة وأن آثار التجارب النووية لا تؤدي للموت السريع، بل يعيش معها المصاب طيلة حياته في مشاكل صحية مرهقة”.

وأكد شيخي بأن “العمل على هذا الملف يتطلب التحسيس والتوعية والإعلام، وسط المجتمع الجزائري ليكون الأشخاص على وعي بخطورة المواد المشعة الموجودة بمناطق إجراء التجارب النووية”، مضيفا بقوله، “حتى الذين لم يصابوا بهذه الأشعة، عليهم مساعدة الآخرين في مواصلة حياتهم اليومية”، قبل أن يشدّد على أهمية دور المجتمع المدني في هذا الإطار، “سواء في مجال التحسيس أو في مجال مساعدة السلطات العمومية على تأدية دورها والكشف عن مخاطر التجارب”.

كما دعا مستشار رئيس الجمهورية إلى “ضرورة تشكيل الجمعيات المحلية والوطنية المختصة في التجارب النووية، تضم مختصين في عدة مجالات، على غرار الأطباء والتقنيين والعلميين والمهندسين، لتقديم صورة واضحة عن التجارب النووية وحول الملف، قائلا في هذا الصدد، “نحن بحاجة لأصوات تتوافق مع المصالح الوطنية والمواطنين”.

ونوّه شيخي بالعمل الكبير الذي قدمه المرحوم كاظم العبودي في مجال الأبحاث حول التجارب النووية الفرنسية بالجزائر، حيث كان من بين أكبر المساهمين في إعداد الملف، قبل أن يتوفى تاركا ورائه عمل كبير.

57 تجربة نووية فرنسية أجريت بالصحراء الجزائرية

من جانبه كشف زميل الفقيد، الباحث منصوري عمار، بأن الدراسات والبحوث التي قام بها رفقة المرحوم كاظم العبودي، أكدت بأن عدد التجارب النووية التي تمت بالصحراء الجزائرية بلغ 57 تجربة نووية فرنسية، موضحا بأنها “جريمة مستمرة في الزمان والمكان”، فيما قدر عدد ضحايا التجارب النووية الفرنسية بالآلاف، “حدد منهم 42 ألف مصاب، فيما لاتزال الآثار قائمة”.

كما ندد الباحث منصوري، بالقانون الفرنسي الذي اعترف بالتجارب النووية ولم يعترف بالتعويضات للضحايا الذين يعانون حاليا في صور مرعبة، داعيا من جهته، إلى تكثيف البحوث حول التجربة النووية التي أجريت في الفاتح ماي 1962 تحت باطن الأرض “والتي تعد من أضخم القنابل، تسربت سحابتها النووية من الباطن الأرض وامتدت أثارها إلى ليبيا وبعض الدول الإفريقية.. وهي جريمة أخرى مسّت الدول الإفريقية”، حسب المتحدث، الذي دعا أيضا إلى العمل على ترجمة البحوث التاريخية الجزائرية حول التجارب النووية الفرنسية للغات العالمية للتعريف بالملف وبجرائم الفرنسيين بالصحراء الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock