أخبار الوطن

إفتتاح الصالون الدولي لتثمين واسترجاع النفايات.. رزيق: ضرورة العمل على تعزيز التصدير وتغيير أنماط الاستهلاك

أكد وزير التجارة كما رزيق، على ضرورة إضفاء صرامة أكبر في أنماط وعادات الاستهلاك من أجل تحسين العيش المشترك، والحفاظ على البيئة وإعادة تدوير النفايات بطرق علمية ومناهج حديثة، وذلك في إطار المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة، مشيرا إلى الإمكانيات التصديرية التي يتيحها الاقتصاد التدويري. وقال الوزير في كلمة ألقاها أمس، بمناسبة افتتاح الطبعة الخامسة للصالون الدولي لتثمين واسترجاع النفايات، أن هذه الفترة من الأزمة التي نحن بصدد تجاوزها، تحتم أن نكون أكثر صرامة ليتسنى لنا مراجعة أنماط وعادات استهلاك معينة، كفيلة بتعزيز العيش معًا بشكل أفضل في كنف روح الاستدامة والحفاظ على البيئة وإعادة بعث ماَ لسنا بحاجة إليه وفق طرق علمية ومناهج حديثة.

وبخصوص موضوع هذه الطبعة من صالون ريفاد الذي تمحور حول الاقتصاد الدائري: نموذج نحو الريادة، أشار الوزير إلى أنه يهم الجميع، باعتباره نموذجا اقتصاديا مبتكرا يستجيب للعديد من القضايا والإشكاليات التي تواجهنا اليوم. وأوضح أن الاقتصاد التدويري يضمن توفير المواد الأولية في الجزائر وبالتالي يقلص بشكل كبير من فاتورة الاستيراد، وفي نفس الوقت فإنه يستوقفنا بأهمية التحسيس بمحاربة ظاهرة التبذير  والاستخدام العشوائي للمنتجات غير القابلة للتحلل والمضرة أيضا بالبيئة. واعتبر أن هذا النموذج يفرض علينا  جميعًا أن نكون أكثر مسؤولية تجاه البيئة التي نصبوا من خلالها إلى تطبيق الصرامة والتحلي بالانضباط الفردي والجماعي، معبرا عن اقتناعه بأن الاقتصاد الدائري يبدأ في الأساس من المنزل، من خلال نشر الوعي الفردي والتربية البيئية التي هي انعكاس لبناء اقتصاد دائري.  وتمكن المقاربة الشاملة للاقتصاد الدائري ـ مثلما أضاف ـ من تلبية الاحتياجات الآنية لما بعد الأزمة، بشرط تدخل كل الروابط المتضمنة في هذه السلسلة البسيطة والمعقدة في نفس الوقت، بما يحقق هذه المقاربة ذات البعد الإقتصادي البحت.

وخلال تبادله الحديث مع العارضين، ألح وزير التجارة على ضرورة التوجه نحو تصدير المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسات المشاركة، وعدم الاكتفاء بالإنتاج الموجه للسوق الوطنية. وإذ سجل وجود إهتمام بالتصدير لدى العديد من المتعاملين في هذا المجال، فقد شدد رزيق على أن دائرته الوزارية، تولي أهمية قصوى لدعم هذه المساعي بسبب قدرة هذا القطاع على جلب العملة الصعبة. وعرفت الطبعة الخامسة لصالون ريفاد مشاركة 45 مؤسسة عمومية وخاصة وهيئات لها علاقة بالاقتصاد الدائري، ومكنت الجولة التي قام بها الوزير في أجنحة العرض، بالاطلاع على تجارب قيمة تقودها شركات مختصة في الرسكلة ومعالجة النفايات، كما عرف حفل الافتتاح مشاركة تلاميذ مدارس وأطفال من الكشافة الإسلامية، الذين حضروا للاطلاع الميداني على العمل القائم في هذا المجال.

ويتواصل الصالون إلى غاية الـ14 من الشهر الجاري، وسيمكن مهنيي القطاع من التبادل مع كل الهيئات والمؤسسات والأشخاص المهتمين بمجال تثمين ومعالجة النفايات، كما يسمح بتوضيح الأدوار التي تلعبها مختلف الهيئات في هذا المجال، ومنها على سبيل المثال المديرية العامة للجمارك، التي تعودت الحضور في هذا الصالون والمشاركة في كافة الورشات المنظمة على هامشه. والهدف الأساسي من هذه المشاركة، وفقا لما أوضحته المديرة الفرعية للإعلام الآلي والاتصال، ممثلة المديرية العامة للجمارك المفتش العميد ريمة شيكور، لـالمساء هو تقديم الإجراءات التسهيلية الخاصة بجمركة البضائع ورفعها في اقل الآجال، إضافة إلى تقديم توضيحات بشأن الإجراءات التبسيطية والتسهيلية المتعلقة بالاستفادة من الأنظمة الجمركية الاقتصادية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين المنتجين منهم والمصدرين، والأهم من ذلك مثلما أضافت إبراز الدور الحمائي لإدارة الجمارك لاسيما في النشاط الرقابي المتعلق بحماية المحيط والبيئة ومرافقة المتعاملين في هذا المجال. يذكر أن الصالون منظم من طرف الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة والوكالة الوطنية للنفايات، وسيعرف تقديم محاضرات حول موضوع  الاقتصاد الدائري، خطوة نحو التنمية المستدامة سينشطها كل المعنيين بسوق النفايات ـ حسب المنظمين ـ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock