أخبار الوطن

الإفراج عن الصكوك الوقفية قريبا /اقتراح تجريم نهب الأوقاف وتكوين القضاة لاستردادها

أبرز المشاركون في الندوة الخاصة بـدور الأوقاف ورهانات استثمارها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية أمس، دور المساجد في تحسيس المجتمع بتوجيه  التبرعات نحو الأوقاف التي تعنى بالمشاريع الاقتصادية والاجتماعية التنموية، والخروج من دائرة بناء المساجد إلى بناء المؤسسات والمستشفيات ومشاريع تنموية بمناطق الظل، مشددين على أهمية تجريم نهب الأوقاف والاعتداء عليها، مع تكوين القضاة في مجال المنازعات لتسريع استرداد الاوقاف المنهوبة كون التشريع الحالي يحيلهم على الشريعة الإسلامية، حيث لا يتمتع بعض القضاة بثقافة كافية في مجالها. وتناول المشاركون في الندوة التي نظمتها الإذاعة الوطنية، بمقرها الإشكاليات التي تحول دون التثمين الحقيقي للأوقاف، حيث تأسف الدكتور سعيد بويزري، عضو المجلس الاسلامي الأعلى، في البداية عن تراجع الاهتمام بالأوقاف في بلادنا مقارنة بما كان عليه في السابق، منبّها إلى عمليات النهب التي تطالها مع صعوبة استردادها، بسبب عدم تخصص القضاة في مجال المنازعات الخاصة بها.

وأبرز  أهمية تكوين القضاة في هذا المجال من خلال التعاون بين جامعتي الشريعية والحقوق، حتى يكون باستطاعتهم فك النزاعات الوقفية واستردادها في الآجال القصيرة، مضيفا ان التشريع  الحالي يحيلهم على الشريعة الإسلامية للفصل في القضايا المتشعبة، مثلما تحدده المادة 222 من قانون الأوقاف لتبقى الثقافة الشرعية نسبية من قاض إلى آخر. وتحفّظ الدكتور بويزري، عن إعطاء الأرقام الخاصة بالأوقاف المنهوبة في الجزائر، مشيرا فقط إلى أنها مرعبة وتقدر بالآلاف. كما اقترح في هذا السياق تجريم فعل نهبها لأن الكثير من الناهبين يغيرون عقودها لصالحهم مستغلين عامل التقادم. واسترسل الدكتور بويزري، خلال جلسة النقاش بالإشارة إلى أن للجزائر أوقاف في الخارج، لم تحصلها، مبرزا الترسانة القانونية الحالية التي يعتمد عليها القضاة في الفصل في القضايا الوقفية، كقانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجزائية، وقانون الإجراءات الإدارية والمدنية وقانون الأسرة. كما لمح إلى أن النصوص التشريعية تحيل المتنازعين على مواد خاصة بالصلح، وأخرى بالوساطة القضائية وأخرى على التحكيم المحلي أو الدولي، غير أن تسويتها في الميدان يحتاج للكثير من الاجتهاد القضائي والخبرة والدراية بالثقافة الشرعية.

من جهته، ممثل وزارة الشؤون الدينية، مراد ترايكية، رد على سؤالنا الخاص بالدور الذي يجب أن يضطلع به الأئمة في التحسيس بالتبرعات الوقفية لصالح المشاريع  الاقتصادية والاجتماعية، في ظل  انحصار المساهمات الوقفية حاليا في عمليات بناء مساجد، بالقول أن الوزارة أوصت الأئمة بتحسيس الساكنة بأهمية التبليغ عن الأوقاف الموجودة، والتي لا تظهر ـ حسبه ـ إلا في حال وجود نزاع بين الأطراف حول أراض وعقارات وقفية، مشيرا إلى أن إشكالية استرجاعها تكمن أيضا في قدم بعض العقود. والتي قدر عددها بـ5 آلاف عقد وقفي. كما ركز المتدخلون في اللقاء على الدور الذي يلعبه الوقف في تنمية بعض مناطق الظل، من خلال بناء المستوصفات، شق الطرق وبناء الجسور وحفر الآبار، لما لها من دور تنموي في تسهيل حياة الساكنة وفك الغبن عنها، مبرز الدور الحيوي للوقف في التنمية الوطنية، لاسيما وأن الدولة تخصص ثلث الميزانية سنويا للدعم الاجتماعي. بدوره، كشف محمد بوجلال، أستاذ الاقتصاد وعضو المجلس الاسلامي الأعلى، عن مشروع خاص بالصكوك الوقفية، سيتم الإفراج عنه، مع استكمال النصوص القانونية الخاصة بالصكوك . وأبرز الأهمية التي تمثلها المؤسسات الاقتصادية التي تعتمد على الوقف، مشيرا إلى أن في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا 51 بالمائة من الجامعات تدعم من أموال الوقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock