الاخبار المحلية

بلدية الكاليتوس (ولاية الجزائر) نقائص تنموية تنتظر التكفل العاجل

 

يواجه سكان أحياء بلدية الكاليتوس بولاية الجزائر، جملة من النقائص التي باتت تشكل لهم مطلبا ملحّا، لم تتمكن المجالس المنتخبة المتعاقبة من استدراكها، في حين يأملون في التفاتة السلطات المحلية والولائية من أجل تحقيق ما يمكن تحقيقه، بهدف تحسين إطار معيشي؛ من خلال توفير الهياكل الضرورية، خصوصا منها الصحية والرياضية والخدماتية الأخرى.

ذكر لنا مواطنون من بلدية الكاليتوس، أن المنطقة لم تنل حقها في الدعم بالمشاريع؛ فهي من البلديات الفقيرة التي تنتظر ميزانية الولاية التي لا تكفي لحل عجز المشاريع التنموية الواجب تجسيدها في مختلف المجالات، لكن البعض الآخر وجّه انتقاده لأداء المجالس البلدية المنتخبة، التي لم تتمكن – حسب المشتكين – من استدراك النقائص المسجلة، التي لاتزال إلى حد الآن تشكل هاجس السكان.

نقص النظافة مشكل عالق..

يُعد مشكل النظافة ببلدية الكاليتوس من الملفات الشائكة رغم الجهود التي تقوم بها مؤسسة “إكسترانات”؛ فالمتجول في أحياء المدنية يرى بأم عينيه أكوام القمامة في كل مكان. وذكر لنا بعض السكان أن المواطن يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في المحافظة على نظافة المحيط، فأغلب العائلات لا تحترم وقت وضع النفايات المنزلية في الحاويات المخصصة لها، ولذلك لن تستطيع أي شركة نظافة إخفاء الوجه الملوّث للمحيط، فيما يوجه بعض المواطنين أصابع الاتهام لمؤسسة النظافة، التي لا تتقن – حسبهم – العمل، ولا ترفع كل النفايات، ومثال ذلك الحاويات الموضوعة بالطريق المؤدي إلى حي 500 مسكن بالقرب من متوسطة عيسى مسعودي، التي تبقى أكبر نقطة سوداء بالبلدية، علما أنها تقع بالقرب من الطريق الرئيس الذي يمر بوسط المدينة.

التجارة الفوضوية متجذّرة في غياب أسواق جوارية

تشهد العديد من أحياء الكاليتوس انتشارا كبيرا للتجارة الفوضوية في غياب أسواق منظمة، تمكّن التجار من عرض سلعهم في ظروف صحية.

وزائر المدينة يلاحظ بقاء العديد من الأحياء عرضة لفوضى التجارة، ومنها حي “عدل” أو كما يسميها أهلها “الفوايي”، التي تبقى نقطة سوداء رغم أن طاولات الخضر والفواكه المنتشرة بالمكان، تلبي احتياجات المواطنين، وتخفف عنهم متاعب التنقل إلى أماكن بعيدة لاقتناء مستلزماتهم.

ومن بين النقاط السوداء الأخرى مدخل مسجد “أبوبكر الصديق” بحي 500 مسكن؛ حيث التجار يتعمدون ركن سياراتهم النفعية بالطريق العمومي، وعرقلة حركة المرور، فضلا عن تشويه المحيط. والوضعية نفسها بحي الحيدوسي، الذي يشهد فوضى عارمة جراء استغلال التجار الرصيف؛ شأنه شأن طريق الشراربة الطريق الوطني رقم 8 بالمدخل الشمالي للمدينة.

ويأمل التجار أن ينتهي مشروع السوق الجوارية التي يجري إنجازها بالقرب من ثانوية محمد الأمين دباغين، التي قد تخفف من متاعب المواطنين وتقضي على جانب كبير من فوضى التجارة التي تجذرت لسنوات طويلة.

المرافق الصحية غير كافية

وفي الشأن الصحي، تبقى بلدية الكاليتوس التي يزيد عدد سكانها عن 120 ألف نسمة، بحاجة ماسة إلى مستشفى يفي بالغرض المطلوب، حسب “ابراهيم. غ” من حي 621 مسكن، الذي أكد لنا أن الكثافة السكانية المتزايدة كفيلة بتوفير هيكل صحي كبير، يسمح بتلبية متطلبات السكان الصحية، لا سيما أن الكاليتوس تغطي العديد من البلديات المجاورة إذا تم تجسيد هذا المرفق، ومنها سيدي موسى وبراقي.

ويبقى حي سلماني الجديد الذي يضم 1200 مسكن اجتماعي، بدون مرافق صحية رغم وجود قاعة علاج تقع أسفل عمارات حي 500 مسكن، التي بقيت هيكلا بلا روح لأزيد من سبع سنوات، لم تحرك خلالها السلطات المحلية ومديرية الصحة لولاية الجزائر، أي ساكن رغم حاجة السكان لهذا المرفق الصحي العمومي، خاصة مع ارتفاع عدد المرحّلين بهذه الجهة.

وفي ظل هذه الظروف، يجد سكان عدة أحياء صعوبة كبيرة في البحث عن مصحات؛ إذ يضطرون لقطع عدة كيلومترات للوصول إلى مستوصف حي الحيدوسي بالجهة الشرقية لمدينة الكاليتوس، أو القاعة متعددة الاختصاصات البعيدة أيضا، مطالبين الجهات الوصية بالإسراع في تجهيز هذا المرفق الهام، وتقريبه من المواطنين لتوفير تغطية صحية لائقة.

بريد الكاليتوس بحاجة إلى توسعة

ويشهد مركز بريد بلدية الكاليتوس وضعية حرجة، وزحمة لا تطاق، أثرت على الخدمات المقدمة للزبائن رغم فتح مكاتب صغيرة ببعض الأحياء، منها حي 500 مسكن، الذي خفف من الضغط الحاصل بالمركز الواقع بوسط المدينة. ويتساءلون عن تأخر توسيع هذا المرفق العمومي الذي يؤمه آلاف المواطنين، لا سيما أن بلدية الكاليتوس ارتفع عدد سكانها بشكل محسوس في السنوات الأخيرة جراء التوسع العمراني وعمليات الترحيل، مما يستلزم دعم هذا المرافق العمومي بفروع أخرى، تخفف الزحمة ومعاناة المواطنين، الذين يضطرون في أيام الذروة، للانتظار في طوابير خارج مبنى البريد.

عجز في المرافق الشبانية وجمعيات رياضية تستغيث

بلدية الكاليتوس من البلديات التي تسجل عجزا كبيرا في المرافق الشبانية. وحسبما ذكر لنا الشبان الذين التقيناهم بمختلف الأحياء، فهم محرومون من حقهم من هذه المرافق العمومية، لا سيما ملاعب كرة القدم، مما جعل المئات من أبناء الأحياء يتخذون الطرق والمسالك للتنفيس وممارسة اللعبة الشعبية الأكثر انتشارا، حسبما لاحظنا في بعض الأحياء.

وتستمر هذه الوضعية غير المريحة في وقت يبقى مشروع الملعب البلدي بالكاليتوس يراوح مكانه لأزيد من ثماني سنوات رغم تداول عدة مجالس بلدية وولاة، لم يستطيعوا إكمال هذا المشروع الشباني، وهي الوضعية التي تضطر الفريق المحلي لكرة القدم، للتنقل إلى سيدي موسى لإجراء تدريباته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock