أخبار العالم

جهود ليبية مكثفة لتوحيد المؤسسات العسكرية والمالية

الكوني: لم تنته وحدة المؤسسات وعلى رأسها المؤسستين العسكرية والمالية- فيسبوك

كشف مسؤول ليبي، الأربعاء، عن جهود مكثفة للمجلس الرئاسي الليبي لتوحيد المؤسسات العسكرية والمالية في البلاد.

وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، إن الصراع الدائر في ليبيا هو صراع سياسي بين الشرق والغرب، وفزان (الجنوب الليبي) دفعت ثمن هذا الصراع، مشيرا إلى أنهم يسعون لتوحيد المؤسسات العسكرية والمالية للبلاد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الكوني بالعاصمة طرابلس، في وقت متأخر الأربعاء، وبثه التلفزيون الليبي الرسمي.

وذكر الكوني أن “هناك صراعا سياسيا بين الشرق والغرب، وهذا الذي جعلنا ننتقل بين الشرق والغرب، فالكثير يلومنا لماذا لم تذهبوا للجنوب، وهو الضحية الأكبر في هذا الصراع”.

واستطرد: “نعم الجنوب الليبي وفزان وحتى الجنوب الشرقي دفع الثمن غاليا بسبب هذه الأزمة السياسية، والأزمة الليبية هي أزمة سياسية بين الشرق والغرب، وفزان ليست جزءا من هذا الصراع، وإنما هي ضحية نتائج هذا الصراع، ودفعت ثمنا مضاعفا أمنيا، ودفعت ثمنا مضاعفا معيشيا”.

وحول توحيد المؤسسات قال الكوني: “لم تنته وحدة المؤسسات وعلى رأسها المؤسستان العسكرية والمالية، ولا يمكن كما تعلمون أن تقام دولة دون وحدة المؤسسة العسكرية والمؤسسة المالية”.

وأضاف: “لهذا كانت لنا العديد من المحطات واللقاءات مع مختلف الأطراف المعنية، خاصة على صعيد المؤسسة العسكرية، حيث التقينا ببعض القيادات بالمنطقة الغربية، كما توجهنا للشرق أيضا لنلتقي بالقيادات هناك أيضا؛ للحديث على بماذا نبدأ”

وأردف: “كانت لنا العديد من اللقاءات والاجتماعات التي شملت العديد من المناطق والكثير من الشخصيات في الاتجاهين”

وكشف عن زيارة لفزان قائلا: “غدا(اليوم الخميس) سأتجه إلى الجنوب لألتقي أيضا بالقيادات العسكرية في فزان لنفس الغرض”.

وأكد الكوني أن “هذه المؤسسة (العسكرية) هي التي تمثل التحدي الأكبر لنا جميعا؛ لأن الطرفين الذين كانوا بالأمس القريب متحاربين لا تزال أصابعهم على الزناد، وهناك أزمة ثقة كبيرة، رغم ما قامت به لجنة 5+5 من إنجازات على رأسها وقف إطلاق النار ومحاولة فتح الطريق”.

وزاد “هناك أيضا في الفترة الماضية تواصل للمجلس الرئاسي والحكومة بالخارج، فكما تعلمون ليبيا الآن منفتحة انفتاح كامل على المجتمع الدولي في مختلف القضايا المشتركة”.

وأوضح أن ليبيا “أصبحت شأنا دوليا وليس محليا فقط، وهذا ما يجعلنا نتواصل بشكل مستمر مع مجموعة دول معنية بالشأن الليبي”.

وحول الانتخابات قال الكوني : “نحن ذاهبون لانتخابات في نهاية العام، وأعتقد أن هذا الهدف السامي الذي علينا أن نوجه أنظارنا إليه”.

وتابع: “علينا أن نعد العدة الآن لكي نحسن اختيار من يحكم ليبيا في السنوات القادمة، ويجب ألا نكرر أخطاءنا”

وبشأن اعتماد الميزانية، قال الكوني: “نأمل من البرلمان أن يسرع في الميزانية، ونأمل من لجنة ال75 (ملتقى الحوار السياسي) أن تستكمل القاعدة الدستورية التي تم التوافق عليها من قبل اللجنة القانونية”

وفيما يتعلق بعمل مفوضية الانتخابات، كشف الكوني أن “هناك من يدعو إلى انتخاب رئيس جديد لمفوضية الانتخابات، ونخشى أن يؤثر هذا على الانتخابات القادمة، ونأمل حتى فيما لو تم تكليف شخصية جديدة يجب أن تتسلم في نهاية العام بعد أن تستكمل المفوضية إجراءات الانتخابات؛ حتى لا يحصل أي خلل أو تأخير في إجراء الانتخابات بموعدها”.

وحول انعكاسات الصراع في تشاد على الأمن الليبي قال الكوني: “لو انتصرت هذه المجموعات المعارضة في تشاد فتصبح تشاد تعيش في فوضى، وسيكون هناك خلل أمني في تشاد ويؤثر سلبا على ليبيا؛ لأنها الدولة الوحيدة المفتوحة لتشاد بشكل كامل”.

وأضاف: “في حال هزيمتهم (المعارضة التشادية) سيلجأون إلى ليبيا، يعني في حال انتصروا سندفع الثمن، وإذا انهزموا أيضا سندفع الثمن، وهذا ما يقتضي من الليبيين أن يتحدوا جميعا ويساعدوا بعضهم بعضا بحماية حدودنا مع تشاد”.

وأردف: “ليست لدينا نحن سيطرة على هذه الحدود منذ مدة، وسيحصل تأثير سلبي كبير على أمن ليبيا”.

ودعا الكوني إلى توحيد الجيش الليبي في فزان قائلا: “من السهل توحيد الجيش الليبي في فزان” لكونها تعتبر محايدة أو غير محسوبة على طرف بشكل كامل.

وحول عمل الحكومة قال الكوني: “نحن كمجلس رئاسي بطبيعة الحال داعمون للحكومة وعملها والمسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقها”.

وأضاف: “نأمل منا جميعا أن نلتمس لهم العذر، وألا نحملهم ما لا طاقة لهم به، وهو أن ترفع كل هذه الأزمات، وهذا مستحيل، ولكن يحاولون ويعملون بجد”.

ومؤخرا، شهدت الأزمة الليبية انفراجة؛ عقب تمكن الفرقاء من التصديق على سلطة انتقالية موحدة، تسلمت مهامها في 16 مارس/ آذار الماضي.

ويأمل الليبيون أن تساهم السلطة الموحدة في إنهاء سنوات من الصراع المسلح، جراء منازعة مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر للحكومة المعترف بها دوليا على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock