أخبار الوطن

❊ترسيم منحة البطالين.. واستحداث مخارج اقتصادية استعجالية

مشروع قانون المالية 2022 في اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة رئيس الجمهورية

لا مساس بحقوق “الزوالية”

❊الطابع الاجتماعي خطّ أحمر.. وإجراءات منتظرة لدعم القدرة الشرائية

❊التنمية بخنشلة.. ملف نموذجي لتقوية الولايات “المنسية”

❊قطاعا المناجم والصيد البحري.. بديلان جاهزان خارج المحروقات

يترأس اليوم الأحد، السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعا لمجلس الوزراء لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022، ودراسة عروض تتعلق بالبرنامج التكميلي للتنمية لولاية خنشلة، وكذا التدابير الاستعجالية لإنعاش النشاط المنجمي إلى جانب الصيد البحري.

الاجتماع يأتي بعد أيام قليلة من عرض الهيئة التنفيذية لمخطط عملها أمام البرلمان، فضلا عن عقد اجتماع بين الحكومة والولاة  أفضى الى ورقة طريق متضمّنة جملة توصيات مبنية على التوجيهات والأوامر التي قدّمها رئيس الجمهورية، حيث ركزت على ضرورة ايلاء الاهتمام للتنمية المحلية والاستجابة للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

ومن المنتظر أن يستحوذ مشروع قانون المالية على النصيب الاكبر في اجتماع اليوم، تحسبا لعرضه قريبا أمام البرلمان، في الوقت الذي تراهن فيه الدولة على تفعيل البرامج التنموية المتأخرة أو المتعثرة خصوصا في مناطق الظل، التي يركز عليها رئيس الجمهورية في سياق تحقيق التوازن بين مناطق البلاد، حيث كثيرا ما دعا الولاة والوزراء إلى الإسراع في معالجة الاختلالات والقضاء على الفجوة الاجتماعية بين الولايات.

الدولة لن تتخلى عن “الزوالية”

ويولى الرئيس تبون، أهمية للحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة، إذ ما فتىء يطمئن في كل مرة المواطن البسيط بهذا الخصوص مهما كانت سياسة الانعاش الاقتصادي والاجتماعي المعتمدة، واضعا بذلك خطا أحمر فيما يتعلق بالمساس بهذا الجانب، كون ذلك  يندرج في اطار التعهدات التي التزم بها خلال حملته الانتخابية.

ويُنتظر برأي مراقبين، أن يتدخل القاضي الاول في البلاد خلال عرض مشروع قانون المالية، للتأكيد مرة أخرى، على أهمية الاخذ بعين الاعتبار بهذه النقطة، وهو الذي أعطى مؤشرات ايجابية، لما سيتضمنه القانون خصوصا لصالح فئة الشباب الذين وعدهم بدخول منحة البطالة حيز التنفيذ في هذا القانون، في الوقت الذي تعكف فيه المصالح المختصة حاليا على اعداد قوائم للمستفيدين الحقيقيين، بالإضافة الى إعداد نصوص قانونية تجرم عملية المضاربة في المواد الأساسية في سياق الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن.

وأبى رئيس الجمهورية، إلا أن يذكّر الولاة في الاجتماع الاخير بضرورة رفع الغبن عن سكان  مناطق الظل  وطي هذا الملف قبل نهاية السنة الجارية، موازاة مع تثمين قدرات بعض المدن الكبرى، حيث أعطى في هذا الصدد مثالا عن ولاية خنشلة التي يخصها اليوم بالاهتمام من خلال عرض البرنامج التكميلي للتنمية بهذه الولاية.

أول اجتماع للحكومة بخنشلة

ويأتي اختيار ولاية خنشلة كنموذج للمناطق المعزولة والمهمّشة مثلما صرح بذلك رئيس الجمهورية، مؤخرا، مستغربا التأخر الكبير في المشاريع  المبرمجة في هذه الولاية، لدرجة أنه أعلن عن تنظيم أول اجتماع للحكومة بهذه الولاية لاحقا في أول تجربة خارج العاصمة، في انتظار تعميمها على الولايات الاخرى.

ورغم إشادته ببعض الانجازات المحققة، إلا أن الرئيس تبون لم يخف تذمره إزاء تأخر تجسيد بعض التدابير الاستعجالية وهو الذي سبق وأن منح مهلة لتنفيذها، على غرار ضمان دخول اجتماعي ومدرسي مريح، غير أنه سجل النقص في توفير النقل والمطاعم المدرسية على مستوى بعض المدراس، فضلا عن توفير ضروريات الحياة على مستوى بعض مناطق الظل كتوفير صهاريج المياه والتزويد بالطاقة الشمسية كحلول مؤقتة.     

وسيحظى انعاش النشاط المنجمي أيضا باهتمام اجتماع اليوم، من منطلق سعي الجزائر للإسراع في عملية تنويع اقتصادها المعتمد أساسا على المحروقات، حيث يندرج اطلاق الجزائر لخطة عمل (2020 -2024) لتمكين القطاع الذي ماتزال مساهمته متواضعة رغم امكانياته الكبيرة، لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، خاصة في المناطق المحرومة والنائية مع مراعاة جوانب حماية البيئة.

وتتضمن خطة العمل التي اعتمدتها الجزائر في هذا السياق، مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي الذي ينظم أنشطة التعدين، تزويد المستثمرين بمعلومات دقيقة عن الخرائط الجيولوجية وجرد المعادن لتحفيز الاستكشاف المنجمي، تكثيف جهود البحث المنجمي من خلال المشاركة النشطة للمستثمرين الخواص وطنيين وأجانب، ترقية المؤسسات المنجمية الصغيرة والمتوسطة والحرفية، تطوير مشاريع صناعية كبرى تهدف إلى تثمين الموارد المنجمية المحلية الهامة، مثل مشاريع الفوسفات وتثمين منجم الحديد بغار جبيلات لضمان تموين وتطوير صناعة الحديد والصلب الوطنية وتطوير الشراكة لجذب رؤوس الاموال الضرورية والحصول على التكنولوجيات وتقنيات البحث واستغلال وتحويل المواد المعدنية.

كما يتناول الاجتماع بحث افاق  تطوير قطاع الصيد البحري الذي  تطرق اليه مخطط عمل الحكومة  في شقه الاقتصادي، حيث صنفه من الشعب الصناعية الواعدة التي من شأنها تحقيق أمن غذائي أفضل على غرار قطاع الفلاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock