أخبار الوطن

❊ الرقمنة الوسيلة المثلى لتحقيق العصرنة ومحاربة البيروقراطية

أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد، أمس، على ضرورة تجسيد العلاقة العضوية التي تربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، حتى تكون قاطرة حقيقية لنهوض اقتصاد وطني أكثر فعالية.

وقال خلال زيارته معرض للطلبة حول الرقمنة وتطبيقاتها بجامعة إبراهيم سلطان شيبوط جامعة الجزائر3″، المنظم إحياء للذكرى 65 ليوم الطالب، بضرورة تثمين مخرجات البحث العلمي خدمة للاقتصاد الوطني وربط علاقة عضوية بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي لتكون القاطرة الحقيقية للنهوض الاقتصادي“. وألح الوزير الأول لأجل ذلك على ضرورة تواجد رجال أعمال في المجالس العلمية للجامعات وكذا جامعيين على مستوى المجالس الإدارية للشركات، بهدف تجسيد هذه العلاقة ميدانيا، وخاصة في ظل الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة، قصد بناء جزائر مزدهرة بسواعد أبنائها.

كما دعا الطلبة إلى إنجاز أبحاث ميدانية  كفيلة بإيجاد حلول عملية لمختلف الإشكاليات المطروحة، مبرزا في ذلك أهمية إبرام اتفاقيات تعاون بين المؤسسات الجامعية والشركاء الاقتصاديين سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص لتجسيد هذا التعاون، وأخرى مع الجامعات الأجنبية قصد تبادل الخبرات والرفع من مستوى الجامعة الجزائرية. وذكر جراد بالأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث قدم جملة توجيهات للطلبة، تمحورت حول أهمية نشر ثقافة الابتكار، خاصة في ظل توفر الإمكانيات البشرية والمادية، حاثا إياهم على تعلم اللغات الأجنبية خاصة الإنجليزية واستخدامها في تحرير المقالات العلمية، باعتبارها من أبرز المعايير المعتمدة في التصنيف الدولي للجامعات“.

وشدّد الوزير الأول بالمناسبة على ضرورة تطوير الرقمنة واستخداماتها في مختلف مجالات الحياة كونها الوسيلة المثلى لتحقيق العصرنة في مجال التسيير المؤسساتي وكذا محاربة آفة البيروقراطية“. وألح على دور الطلبة في حماية السيادة الوطنية بقناعة أن الرهانات الحالية التي برزت بعد جائحة كورونا، انعكست على العلاقات الدولية والاقتصادية، والتي تغيرت بشكل جذري، و هوما برز في عدد من الدول التي كانت تعد دولا اقتصادية كبرى“. وقال إن ما حدث فرض على الجزائر الحفاظ على توازناتها الاقتصادية والمالية لتجنب اللجوء إلى صندوق النقد الدولي مع كل الشروط التي يمكن أن يفرضها علينا، لافتا إلى أنه كان علينا مواجهة كل الضغوط بما فيها السياسية التي كانت تريد للجزائر أن تخضع لهذه الهيئة“.

من هذا المنطلق، قال إنه يتعين علينا الحفاظ على رهان حماية السيادة الوطنية، حتى تبقى قراراتنا بأيدينا، ولا يحدث لنا ما سجل ببعض الدول التي انهارت وبات اليوم يفرض عليها حتى بنتيها السياسية“. ومن هذا المنظور، قال جراد إنه من حق الطلبة اليوم الدفاع عن أفكارهم  وتكوين أنفسهم والمشاركة في الحركية السياسية للبلاد، شريطة فهم التحديات  والرهانات المحيطة بهم، كونهم  يشكلون القاطرة ولا يجب أن يتم اقتيادهم، وأضاف قائلا، نحن نحترم الأفكار ولا بد من نقاش قوي في الجامعة يبرز مكانتها الجوهرية ودورها على المستوى العلمي والانفتاح على العلوم والرهانات العلمية، إلى جانب الإسهام في بناء الوطن على جميع المستويات بما فيها الثقافية والاقتصادية“.

وشدّد الوزير الأول على ضرورة بعث الرياضة الجامعية، واصفا إياها بـخزان الأمة في مجال صناعة أبطال الجزائر. وأكد خلال تدشينه لمركب رياضي بجامعة ابراهيم سلطان شيبوط، أن بعث الرياضة الجامعية تعد حتمية، لكونها متنفس الطالب الجامعي من جهة، وفرصة لإعداد نخبة في مجال الرياضة من جهة أخرىومن أجل تحقيق ذلك، حث السيد جراد على ضرورة تخصيص أوقات إلزامية لممارسة الرياضة بالجامعة في مختلف التخصصات، داعيا إلى تنظيم منافسات رياضية بمناسبة الدخول الجامعي المقبل على المستوى الوطني. وأمر من جهة أخرى، بمراجعة معدل قبول حاملي شهادة البكالوريا للالتحاق بالمؤسسات الجامعية، وكذا السعي من أجل توظيف خريجي معاهد الرياضة من خلال إبرام اتفاقيات بين الجامعة ومختلف الشركاء الاقتصاديين العموميين أو الخواص لتسهيل عملية توظيفهم.

وبخصوص التحضير لألعاب البحر الأبيض المتوسط المقرر تنظيمها بولاية وهران السنة المقبلة، أكد الوزير الأول على ‘’توفير كل الإمكانيات البشرية والمادية وكذا الهياكل اللازمة لإنجاح هذا الموعد، حاثا الرياضين لاسيما منهم الجامعيين على العمل من أجل تحقيق نتائج إيجابية تشرف الراية الوطنية“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock