أخبار الوطن

700 إخطار بالمساس بالحقوق والأمن تعيد 839 طفل لأهله

طفولة الجزائر تحيي عيدها تحت شعار "المشاركة وإبداء الرأي"

كانت إشكالية حماية الطفولة من كل التجاوزات والتكفل بانشغالات هذه الشريحة المجتمعية في صلب نقاش، شارك فيه مختصون من جمعيات المجتمع المدني وجهاز الأمن الوطني وأطباء ضمن ندوة نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني واحتضنت فعاليتها، المدرسة العليا للشرطة “علي تونسي” بحي شاطوناف بالعاصمة إحياء لليوم العالمي للطفولة المصادف للفاتح جوان من كل عام.

أكدت محافظ الشرطة، ياسمين خواص من جهتها تلقي جهاز الأمن عبر خطه الأخضر “84 ــ 15” قرابة 18 ألف مكالمة منها 869 مكالمة تخص قضايا حماية الطفولة وإحصاء 952 طفل في حالة خطر والعثور على 839 طفل تائه تم تسليمهم لأسرهم.

و2453 طفل أقل من عشر سنوات، ضحايا مختلف أنواع العنف.

وسجلت من جهتها الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة على خطها الأخضر “11 11” ضمن آلياتها لحماية هذه الشريحة، أكثر من 700 إخطار بالمساس بحقوقها واستقبال حتى 10 آلاف مكالمة هاتفية يوميا، من أطفال وعائلاتهم عبروا من خلالها عن تخوفهم من الامتحانات.

واحتفلت طفولة الجزائر بعيدها العالمي بشعار “المشاركة وإبداء الرأي” الذي قالت عنه المفوضة الوطنية مريم شرفي، أنه من مبادئ حماية الطفول وتأكيد على حقه في إبداء رأيه”.

وأكدت شرفي في هذا السياق، أن اللجنة الوطنية لحماية الطفولة وضعت برامج محلية ووطنية، مرفقة ببرنامج معلوماتي وطني لضمان حماية لائقة وخاصة منهم الأطفال في خطر، حيث تسهر على إيلاء حماية اجتماعية لكل الأطفال على المستوى الوطني من خلال توفير آليات عملية منها استحداث “بريد إلكتروني للإخطار” ورقم أخضر مجاني “11 11” الذي يعد من الآليات الأساسية، كونه منبر اتصال بين الهيئة والمواطنين والأطفال وعائلاتهم، إلى جانب آلية لحماية الأطفال داخل الوطن وخارجه بالتنسيق مع الشرطة الدولية “أنتربول” ومنع استغلالهم على الفضاء الأزرق.

وأشارت شرفي في هذا الإطار إلى الاهتمام الذي أولته الهيئة للأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية من خلال تخصيص غرف السماع المصور التي تستوجب حضور مختص نفساني، وبحضور أفراد عائلته، يتم خلالها تسجيل شهادة الأطفال ضحايا هذه الاعتداءات وإرسالها للقاضي لتفادي التحقيق معه مرة أخرى حفاظا على نفسيته وتنفيذا لمنطوق المادة 46 من قانون حماية الطفولة.

وأضافت إلى ذلك تنظيم دورات التكوينية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للإصلاح الجماعي، لفرق حماية الأشخاص في وضع حرج والتي تمس المرأة وكبار السن وحتى حماية الطفل في محيطه العام.

أما البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس “الفورام” فقد أكد في مداخلة أن 77% من الأطفال دون الخامسة يتعرضون للسب والشتم داخل عائلاتهم بما يستدعي إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه الشريحةالعمرية، الهامة جدا ضمن مراحل تكوين شخصية الطفل على اعتبار أنه سيكون نسخة لظروف نشأته الأولى وهو ما يفسر حالات العنف والسرقة التي تطبع تصرفات بعض شبابنا.

وثمّن خياطي في ذلك الجهود التي تقوم بها مديرية الأمن الوطني في حماية الطفولة، مؤكدا في السياق أن الجزائر، أخذت على عاتقها حماية الطفل منذ مرحلة تكوينه الجنينية. خاصة وأن بلادنا تسجل 20 ألف وفاة سنويا عند الحمل و10 آلاف حالة خلال الشهر الأول للولادة و22 ألف وفاة لأطفال أقل من 5سنوات بما يستدعي ـ كما قال ـ أهمية تكوين الأزواج الجدد لضمان تربية سليمة ومتوازنة لأطفالهم كون القضية مسألة تهم الجميع.

من جهتها محافظ الشرطة ياسمين خواص، رئيسة مكتب حماية الطفولة بالأمن الوطني، فأشارت إلى أن 50 فرقة المكلفة بحماية الأطفال التابعة للأمن الوطني والمسماة حاليا بفرق حماية الأشخاص الهشة والموجودة عبر كامل التراب الوطني، تقوم بأدوار توعوية وتحسيسية وردعية حماية للأطفال في خطر وضحايا العنف بغرض حمايتهم من أنفسهم ومحيطهم.

وأكدت المحافظ خواص، أن ارتفاع عدد غرف السماع المصور من 3 غرف إلى 10 غرف مهمتها الاستماع للأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية، كما أصبح هناك عرف الوقف تحت النظر وخاصة بالأحداث وهي مستقلة عن الراشدين.

وأشارت المحافظ الى تسجيل 17567 مكالمة عبر الخط الأخضر منها 869 مكالمة في اطار حماية الطفولة منها 145 مكالمة لأطفال أقل من 10 سنوات و504 أقل من 16 سنة موضوعها الهروب من المنازل حيث حرصت التأكيد على ضرورة تفهم الآباء لأبنائهم والتعامل معهم برفق ولطف وخاصة ونحن على أبواب امتحانات نهاية الموسم الدراسي.

وفيما يخص حالات العنف ضد الأطفال المسجلة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، فقد أحصت مصالح الأمن 952 حالة تم إعادة 839 طفل لأسرهم وضع 78 حالة بمركز حماية الطفولة في وقت تم إدماج 35 آخرين بالمركز، إلى جانب إحصاء 2453 طفل تقل أعمارهم عن عشر سنوات، راحوا ضحايا مختلف أساليب العنف سواء من طرف أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الجيران، كما تم تسجيل 1752 طفل منهم 429 متورط في الضرب والجرح العمدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock